الشيخ محمد اليعقوبي

353

فقه الخلاف

- ومنها الحول - يمكن القول بالوجوب في غير البالغ ) ) « 1 » . أقول : يرد عليه مضافاً إلى ما تقدم من الإشكال على الخلط بين زكاة مال الصغير وزكاة أموال التجارة : 1 - إن العرف إذا ألقيت إليه هذه المجموعة من الروايات فإنه لا يتردد في وضوح كون الروايات في المقام بصدد بيان حكم خاص بالصغير ونظرائه ممن لم تكتمل عندهم شرائط الوجوب كالمجنون والعبد ، وإن خصوصيتهم لوحظت في السؤال والجواب ، بحيث يفهم العرف الأمر بالزكاة من هذه الأجوبة بلا إجمال ، وليست بصدد الإحالة على مسألة أخرى لا خصوصية لهم فيها ، ويشهد له اختلاف روايات البابين ، ولا أعتقد أن هذا يخفى عليه ، ولكنه من باب ضيق الخناق - كما يعبرون - للتوفيق بين المسألتين . 2 - النقض عليه بأن نتيجة إشكاله قصور الروايات حتى عن إفادة الاستحباب لإجمالها كما أفاد ، فلا يبقى دليل على الرجحان فتتنجز حرمة التصرف في مال الصغير مع أنه أفتى بالاستحباب في رسالته العملية وأنه ( ( يستحب له - أي ولي الصبي والمجنون - إخراج زكاة مال التجارة إذا اتجر بمالهما لهما ) ) « 2 » . 3 - كما أن مقتضى تقريبه وجوب الزكاة في مال الصغير إذا اتجر به وتحققت فيه شروط الوجوب في مال التجارة للبالغ ، بينما اشترط ( دام ظله ) البلوغ في وجوب الزكاة في مال التجارة ، قال في الشروط العامة لثبوت الزكاة : ( ( الثاني والثالث : بلوغ المالك وعقله ) ) ثم قال : ( ( فلا تثبت الزكاة على النقدين ومال التجارة إذا كان المالك صبياً ) ) « 3 » . والذي قررناه في بحثه الشريف أنه اختار الوجوب خلافاً للرسالة العملية ،

--> ( 1 ) محاضرة بتأريخ 8 / شعبان / 1419 . ( 2 ) منهاج الصالحين : 1 / 327 ، المسألة ( 1092 ) ، طبعة 1432 ه - . ( 3 ) منهاج الصالحين : 1 / 326 .